القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

25

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

هو جوابكم فهو جوابنا انتهى * ( الحركة في الوضع ) هي الحركة الوضعية وهي انتقال الجسم من هيئة وضعية إلى أخرى على سبيل التدريج كما إذا كان للجسم حركة على الاستدارة وكما أن القائم إذا قعد فإنه ينتقل من وضع إلى وضع آخر * ( ومن هذا البيان ) قد ظهر لك ان الحركة الوضعية ليست منحصرة في الحركة على الاستدارة كما يظهر من ظاهر كلام أثير الدين الأبهري رحمه اللّه في ( هداية الحكمة ) حيث قال وحركة في الوضع وهي أن تكون للجسم حركة في الوضع وهي أن تكون للجسم حركة على الاستدارة وانها منحصرة فيها وليس كذلك لما ذكرنا ان القائم إذا قعد ينتقل من وضع إلى وضع فيتحقق الحركة الوضعية وليس هناك الحركة على الاستدارة * وانما قلنا من ظاهر كلامه رحمه اللّه لأنه يمكن ان يقال مراده وهي كان تكون الخ يعنى لم يرد تعريف الحركة الوضعية بما ذكره ولا حصرها فيما ذكره بل أراد تمثيلها به فهذا تمثيل وتشبيه بليغ بحذف اداته * أو لان مراده بما ذكره ان الحركة الوضعية على سبيل الانفراد لا توجد الا وقت أن تكون للجسم حركة على الاستدارة يعنى ان مقصوده حصر الحركة الوضعية الصرفة في الحركة على الاستدارة ولا شك ان القائم إذا قعد كما انتقل من وضع إلى وضع آخر كذلك انتقل من اين إلى اين آخر فلا توجد الحركة الوضعية هناك على سبيل الانفراد * فعلى ما ذكرنا يصير كالعهن المنفوش ما ذكره الشارح الحسن الميبدي رحمه اللّه من قوله أقول هاهنا بحث إذ علم مما سبق الخ والحركة الوضعية الصرفة ان يختلف نسبة اجزاء الجسم من غير أن يتبدل المكان * ( الحركة على الاستدارة ) هي ان يفارق كل جزء من اجزاء المتحرك كل جزء من اجزاء مكانه ويلازم كله مكانه كما في حجر الرحى ويتحقق الحركة